أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي

61

تقييد العلم

الفصل الثالث خوف صيران العالم إلى غير أهله ومن دفن الكتب وأتلفها لذلك وكان غير واحد من المتقدمين ، إذا حضرته الوفاة ، أتلف كتبه ، أو أوصى بإتلافها ، خوفاً من أن تصير إلى من ليس من أهل العلم ، فلا يعرف أحكامها ، ويحمل جميع ما فيها على ظاهره ، وربما زاد فيها ونقص ، فيكون ذلك منسوباً إلى كاتبها في الأصل . وهذا كله وما أشبهه قد نقل عن المتقدمين الاحتراس منه . أخبرنا ابن بشران ، أخبرنا ابن الصواف ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ؛ وأخبرنا ابن الفتح ، أخبرنا عمر بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو خيثمة قالا : حدثنا وكيع عن الحكم بن عطية عن محمد قال : كانوا يرون أن بني إسرائيل إنما ضلوا بكتب ورثوها . وقال أحمد : من كتب وجدوها عن آبائهم . أخبرنا ابن رزقويه ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا حنبل ، حدثنا إبراهيم ابن مهدي المصيصي ، حدثنا معتمر عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يأمر بإحراق الكتب . وأخبرنا ابن رزقويه ، أخبرنا عثمان ، حدثنا حنبل ؛ وأخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا ابن درستويه ، حدثنا يعقوب قالا : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان عن النعمان بن قيس قال دعا عبيدة بكتبه عند موته ، فمحاها ، وقال : " أخشى أن يليها أحد بعدي ، فيضعوها في غير مواضعها . "